آقا ضياء العراقي
134
شرح تبصرة المتعلمين
بنظر العرف ، فلذا يشترط عنوان سقوط الخيار في ضمن عقده ، وبعد هذا الاعتبار لا يكون المقام بنظر العرف من مصاديق الشروط المخالفة ولو تنزيلا ، فيكون اعتبارهم السقوط في المقام حاكما على عنوان مخالفة هذا الشرط للسنّة كما هو ظاهر ، فتدبّر ، فإنّه مبدأ دقيق نافع وسار في جميع الخيارات الشرعيّة ، كما لا يخفى . * * * ثمّ إن من جملة مسقطات الخيار شرط عدم الفسخ بعد تمام العقد ، فإنّ مقتضى الشرط المزبور نفي السلطنة على إعماله ، وما هو شأنه ذلك لا يكون قابلا لبقائه ، لأنّ السلطنة على التخاير من مقومات الحقّ المزبور ، فمع عدمه ولو بالشرط لا اعتبار عند العرف لبقاء الحق ، نظير ما لو شرط مباشرة أحدهما للتخاير ، فإنّه أيضا مانع عن الانتقال بالإرث ، لعدم سلطنة غيرهما أيضا على الاعمال ، فلا يبقى معه مجال انتقال الحق حينئذ بالإرث لعين ما ذكرنا . نعم لو شرط عدم سلطنة أحدهما على الأعمال المزبورة يبطل الشرط ، لكونه مخالفا للشرع . والفرق بين المقامين أن مضمون الشرط في الأوّل لا يكون مخالفا ، وإنما جاء نفي السلطنة من قبل وجوب الوفاء به ، وهذا بخلاف الآخر كما لا يخفى . ومن مسقطاته إسقاطه بعد العقد بإنشائه مستقلا فعلا أم قولا ، وفي قابليته للتسبب بفعل الغير إشكال ، وفي صلاحيته للفضولية أشكل ، لأنه من الإيقاعات الغير الجاري فيها الفضولي على ما سيأتي شرحه في الطَّلاق إن شاء الله ، خلافا للجواهر « 1 » وشيخنا العلاَّمة « 2 » في المقام ، وتوضيحه موكول إلى محلَّه
--> « 1 » الجواهر 23 : 12 . « 2 » المكاسب : 222 .